وقرأ يعقوبُ وسلام - وتُرْوى عن أبي عمروٍ -"ولا يَنْقُصُ"مبنياً للفاعلِ . وقرأ الحسن"مِنْ عُمْره"بسكون الميم .
وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)
قوله: {سَآئِغٌ شَرَابُهُ} : يجوزُ أَنْ يكونا مبتدأً وخبراً . والجملةُ خبرٌ ثانٍ ، وأَنْ يكونَ"سائغٌ"خبراً ، وشرابُه فاعلاً به ، لأنه اعتمد . وقرأ عيسى - وتُرْوى عن أبي عمروٍ وعاصمٍ -"سَيِّغٌ"مثلُ سَيِّد ومَيِّت . وعن عيسى بتخفيف يائِه ، كما يُخَفَّف هَيْن ومَيْت .
وقرأ طلحةُ وأبو نهيك"مَلِحٌ"بفتح الميمِ وكسرِ اللام . فقيل: هو مقصورٌ مِنْ مالِح ، ومالِحٌ لُغَيَّةٌ شاذةٌ . وقيل:"مَلِحٌ"بالفتحِ والكسرِ لغةٌ في"مِلْحٌ"بالكسرِ والسكون .
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13)
قوله: {ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ} :"ذلكمْ"مبتدأٌ و"اللَّهُ"خبرُه ، و"ربُّكم"خبرٌ ثانٍ أو نعتٌ لله . وقال الزمخشري:"ويجوز في حكم الإِعرابِ إيقاعُ اسمِ الله صفةً لاسمِ الإِشارةِ ، أو عطفَ بيانٍ ، و"رَبُّكم"خبرٌ ، لولا أنَّ المعنَى يَأْباه". ورَدَّه الشيخُ: بأنَّ اللَّهَ عَلَمٌ لا جنس فلا يُوْصَفُ به . ورَدَّ قولَه:"إن المعنى يَأْباه"قال:"لأنه يكونُ قد أَخْبر عن المشارِ إليه بتلك الصفاتِ والأفعالِ أنَّه مالِكُكُمْ ومُصْلِحُكم".