قوله: {مَن كَانَ يُرِيدُ} : شرطٌ جوابُه مقدرٌ ، ويختلف تقديرُه باختلافِ التفسير في قوله: {مَن كَانَ يُرِيدُ العزة} فقال مجاهد:"معناه مَنْ كان يريد العزَّةَ بعبادةِ الأوثان ، فيكونُ تقديرُه: فَلْيَطْلبها". وقال قتادة:"مَنْ كان يريد العزَّة وطريقه القويم ويحب نيْلَها على وجهِها ، فيكون تقديره على هذا: فليطلبها". وقال الفراء:"من كان يريد عِلمَ العزة ، فيكون التقدير: فليَنْسُبْ ذلك إلى الله تعالى". وقيل: مَنْ كان يريد العزة التي لا تَعْقُبها ذِلَّةٌ ، فيكونُ التقديرُ: فهو لا يَنالُها . ودَلَّ على هذه الأجوبةِ قولُه:"فَلِلَّهِ العِزَّةُ"وإنما قيل: إن الجوابَ محذوفٌ ، وليس هو هذه الجملةَ لوجهين ، أحدهما: أنَّ العزَّةَ لله مطلقاً ، مِنْ غيرِ ترتُّبِها على شرطِ إرادةِ أحدٍ . الثاني: أنَّه لا بُدَّ في الجواب مِنْ ضميرٍ يعودُ على اسم الشرط ، إذا كان غيرَ ظرف ، ولم يُوْجَدْ هنا ضميرٌ . و"جميعاً"حالٌ ، والعاملُ فيها الاستقرارُ .
قوله:"إليه يَصْعَدُ"العامَّةُ على بنائِه للفاعل مِنْ"صَعِد"ثلاثياً ،"الكَلِمُ الطيِّبُ"برفعِهما فاعِلاً ونعتاً . وعلي وابن مسعود"يُصْعِدُ"مِنْ أَصْعَدَ ،"الكلمَ الطيبَ"منصوبان على المفعولِ والنعت . وقُرئ"يُصْعَدُ"مبنيَّاً للمفعول . وقال ابنُ عطية:"قرأ الضحَّاك"يُصْعد"بضم الياء"لكنه لم يُبَيِّن كونَه مبنيَّاً للفاعلِ أو للمفعول .