فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370651 من 466147

وقال ابن الشيخ: الاستفهام فيه للتقرير المضمن للتعجب، فإنه - صلى الله عليه وسلم - شدة الله عليهم، فحسن الاستفهام على هذا الوجه في مقابلة التسلية، يحذِّر كفار هذه الأمة بمثل عذاب الأمم المكذبة المتقدمة، والعاقل من وعظ بغيره.

والمعنى: أي وبعد أن أتاهم الرسل بما أتوهم فكذبوهم فيما جاؤوهم به .. أخذتهم بالعقاب والنكال، فانظر كيف كان شديد عقابي بهم، وإنكاري عليهم، فإن تمادى قومك وأصروا على إنكارهم واستمروا في عمايتهم .. حل بهم مثل ما حلَّ بأولئك، فتلك سنة الله لا تبديل لها ولا تغيير، {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) } ولا يخفى ما في هذا من شدة التهديد والوعيد.

ووجه التسلي: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحزن عليهم، وقد نهى الله عن الحزن بقوله: {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} وذلك لأنهم كانوا غير مستعدين لما دعوا إليه من الإيمان والطاعة، فتوقع ذلك منهم كتوقع الجوهرية من الحجر القاسي مع أن الحزن للحق لا يضيع.

قال بعضهم: لا يخفى أن أجر كل نبي في التبليغ يكون على قدر ما ناله من المشقة الحاصلة له من المخالفين، وعلى قدر ما يقاسيه منهم، وكل من رد رسالة نبي ولم يؤمن بها أصلًا، فإن لذلك النبي أجر المصيبة، وللمصاب أجر على الله سبحانه بعدد من رد رسالته من أمته بلغوا ما بلغوا، وقس على هذا حال الولي الوارث الداعي إلى الله على بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت