فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370650 من 466147

25 -ثم سلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما يلاقيه من قومه من الإصرار علي العناد والتكذيب، وأبان له أنه ليس ببدع من بين الرسل، فقال: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ} ؛ أي: وإن يكذبوك أيها الرسول مشركو قومك، فلا تبتئس بما يفعلون، {فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} من الأمم الماضية رسلهم، والحال أنه قد {جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} ؛ أي: بالمعجزات الباهرة والأدلة القاطعة، {وَبِالزُّبُرِ} ؛ أي: وبالكتب التي فيها مواعظ، كزبور داود، وصحف إبراهيم وموسى وشيث وإدريس. {وَبِالْكِتَابِ} والمراد به: الجنس الصادق بالمتعدد {الْمُنِيرِ} صفة للكتاب؛ أي: وبالكتب المنيرة؛ أي: التي توضح وتبين الأحكام والشرائع كالتوراة والإنجيل، والمراد بالبينات: المعجزات الظاهرة الدالة على صدق دعواهم وصحة نبوتهم، وبالزبر: الكتب التي فيها المواعظ والأمثال والحكم، وبالكتاب المنير: الكتب المظهرة للحق، الموضحة لما يحتاج إليه من الأحكام والشرائع والدلائل والوعد والوعيد؛ أي: جاءتهم على إرادة التفصيل دون الجمع؛ أي: بعض هذه المذكورات جاءت بعض المكذبين، وبعضها بعضهم، لا أن الجميع جاءت كلًّا منهم، وعبارة"النسفي"هنا: ولما كانت هذه الأشياء في جنسهم أسند المجيء بها إليهم إسنادًا مطلقًا، وإن كان بعضها في جميعهم وهي البينات، وبعضها في بعضهم، وهي الزبر والكتاب، وفيه مسلاة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال أبو حيان: وإعادة حرف الجر هنا في العطف في الأخيرين هو على سبيل التأكيد، ذكره في سورة آل عمران،

26 -وبعد أن سلاه - صلى الله عليه وسلم - هدد من خالفوه وعصوه بمثل ما فعل بمن قبلهم من الماضين فقال: {ثُمَّ أَخَذْتُ} بأنواع العذاب، {الَّذِينَ كَفَرُوا} ؛ أي: ثبتوا على الكفر وداوموا عليه، وضع الموصول موضع ضميرهم لذمهم بما في حيز الصلة، والإشعار بعلية الأخذ، {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} ؛ أي: إنكاري بالعقوبة، وتغييري عليهم؛ أي: هو واقع موقعه، وقرأ ورش عن نافع وشيبة بإثبات الياء في {نَكِيرِ} وصلًا لا وقفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت