فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370520 من 466147

وإن ما لدينا من أحاديث تتعلق بالمعاملات وتخصنا في أمور دنيانا يجب علينا أن نتبعها وأن نعتقد بأنها هي الحق الذي يجب أن يحتكم إليه ويعول عليه ، سواء كانت من قبيل الإجهاد أم الوحي غير المتلو ما لم يبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلافها كما بين في حادثة تأبير النخل وأسرى بدر وغير ذلك.

وإن من يقول بأن اجتهاداته عليه السلام كانت تحتمل الخطأ في المعاملات مما يتعلق بأمور دنيانا إنما هو إنسان ما قدر النبوة حق قدرها ، ولا أعطى الشريعة حقها.

وأنه لا فرق في وجوب لزوم أوامره عليه الصلاة والسلام بين ما كان من قبيل العبادة ، أو العادة ، أو المعاملة أو القضاء أو الأحوال الشخصية أو غير ذلك ، فالكل في وجوب إتباعه وحرمة الإعراض عنه سواء.

والأحاديث في هذا المعني متظاهرة مستفيضة لا تخفى على مسلم ويكفينا منها قوله عليه السلام في حادثة الرهط الذين حرموا على أنفسهم أشياء أبيحت لهم: فمن رغب عن سنتى فليس منى"وقوله عليه السلام: لا ألْفَيَنَّ أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول: لا أدري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه".

قال البغوي في شرح السنَّة (1 / 201) : وفى الحديث دليل على أنه لا حاجة بالحديث إلى أن يعرض على الكتاب ، وأنه ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان حجة بنفسه ، فإذا كان هذا شأن الحديث مع الكتاب فكيف يكون حاله فيما نراه نحن البشر.. ؟

قال كاتب المقال:"كما أنه في مجال المعاملات لا زال الأمر مختلطاً بين ما قاله الرسول إجهادا خاصاً يحتمل الخطأ ... وبين ما قاله رأياً وإرشاداً لا للتشريع ، كحديث:"احفوا الشارب وأعفوا اللحى"."

وأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت