فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370510 من 466147

فانظر إلى دقة هذا الإمام ، وانظر إلى علمه ، فالإجماع من مصادر التشريع التي لا يجوز الخروج عنها ولو لم يقترن بدليل شرعي ، كما هو مقرر عند علماء الأصول ، فكيف به إذا اقترنت به عشرات الأحاديث الصحيحة الدالة على ما دل عليه ولكنها العصبية المفرطة ولا يسعنا نحن في خضم التيارات العنيفة التي تجتاح مجتمعنا الإسلامي وقد درس العلم ، وفشا الجهل ، ورأينا الشح المطاع ، والهوى المتبع ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه إلا أن نقول ما أمرنا الله به عند نزول المصائب:"إنا لله وإنا إليه راجعون".

وفي ختام هذا البحث نعود فنقول:

إن التحلي بالذهب والفضة جائز للنساء مطلقا ، لا فرق بين المقطع منه والمتصل ، فالأحاديث الواردة في حله عامة ، لم تخص نوعا دون نوع ، وما ورد منها في جواز المقطع فقط يحمل على المحامل التي ذكرناها عن المنذري والسيوطي آنفاً .

وسواء في الحلي ما كان من الحلي في اليد ، أم العنق ، أم الأذن ، أم غير ذلك إلا أننا نقول إن الإسراف في استعمال الحلي حرام ، لا لأنه ذهب أو فضة ، وإنما لأنه سرف وتبذير ، وقد قال تعالى:]إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ[ {الإسراء / 27} والسرف ليس له ضابط في الشرع ولا في اللغة ، ولذلك يرجع فيه إلى العرف كما هو مقرر في القواعد الفقهية العامة .

وأخيراً إليك ما قاله إمام السلفية وحامل لوائهم ، ابن تيمية في"الفتاوى"25 / 64:

"وباب اللباس أوسع من باب الآنية ، فإن آنية الذهب والفضة تحرم على الرجال والنساء ، وأما باب اللباس: فإن لباس الذهب والفضة يباح للنساء بالاتفاق ، يباح للرجل ما يحتاج إليه من ذلك ، ويباح يسير الفضة للزينة ، وكذلك يسير الذهب التابع لغيره ، كالطرز ونحوه في أصح القولين في مذهب أحمد وغيره ، فإن النبي نهى عن الذهب إلا مقطعاً. ا هـ ."

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت