فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370505 من 466147

وفي هذه الأحاديث أيضا ، ما يدل دلالة واضحة على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقر النساء على اتخاذ الحلي من الذهب والفضة زينة يتزين به ، سواء أكان سوارا ، أم خاتما ، أم قرطا ، أم طوقا ، وأمرهن أن يتصدقن منه ببعضه ، ولو كان حراما لنهاهن عنه مطلقا ، وإنما حرم عليهن اتخاذه مع عدم دفع زكاته ، ولم يأمرهن بتركه وتجنبه . ويزيد هذا وضوحا .

ما رواه أبو داود بإسناد حسن عن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحاً من ذهب ، فقلت: يا رسول الله ، أكنز هو ؟ فقال:"ما بلغ أن يؤدي زكاته فزكي ، فليس بكنز"ولم ينهها عليه الصلاة والسلام عن لبسه ، ولم يحرمه عليها ، بل أباحه لها إن زكته إذا بلغ ما تجب فيه الزكاة .

روى مالك في الموطأ ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تحلي بنات أخيها ، يتامى في حجرها ، لهن الحلي ، فلا تخرج منه الزكاة .

وهذا إسناد صحيح عن عائشة .

وروى الدار قطني بإسناده عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - أنها كانت تحلي بناتها الذهب ولا تزكيه نحواً من خمسين ألفاً.

وقد اختلف السلف من الصحابة ، والتابعين والأئمة المجتهدين ، في وجوب الزكاة على الحلي المباح ، بعد أن اتفقوا على جواز اتخاذه واستعماله للنساء دون الرجال ، وهم على كثرتهم لم ينقل عن واحد منهم تحريمه بل الذين نقلت عنهم الإباحة وهم:

عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، وعبد الله بن شداد ، وميمون بن مهران ، وابن سيرين ، ومجاهد ، وجابر بن زيد ، والزهري ، وسفيان الثوري ، وأبو حنيفة ، وابن المنذر ، وعبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وأسماء ابنة أبي بكر ، وعائشة ، والشعبي ، والقاسم بن محمد ، ومالك ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، والإمام الشافعي رضي الله عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت