فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370506 من 466147

ولم ينقل إلينا عن أحد من أئمة المسلمين أنه قال بحرمة الذهب والفضة حلياً على النساء ، ولا نعرف خلافا في جواز استعمالهن له.

قال الإمام النووي في"المجموع"6 / 36: (( أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الفضة ، والذهب جميعاً ، كالطوق ، والعقد ، والخاتم ، والسوار ، والخلخال ، والتعاويذ ، والدماج ، والقلائد ، والمخانق ، وكل ما يتخذ في العنق وغيره ، وكل ما يعتد لبسه ، ولا خلاف في شيء من هذا ) ).

وقال ابن قدامة الحنبلي في"المغني"2 / 609:"ويباح للنساء من حلي الذهب والفضة والجواهر كل ما جرت عادتهن بلبسه ، مثل السوار ، والخلخال ، والقرط ، والخاتم ، وما يلبسنه على وجوهن ، وفي أعناقهن ، وأيديهن ، وأرجلهن ، وآذانهن ، وغيره".

وقال الإمام ابن تيمية في"فتاواه"25 / 64:"وأما باب اللباس ، فإن لباس الذهب والفضة يباح للنساء بالاتفاق".

بل ذهب ابن تيمية إلى التسامح في يسير الذهب التابع لغيره في حق الرجال ، إذا كان الذهب مقطعاً كالطرز وغيره ، وعزاه لأصح القولين في مذهب أحمد .

ولا أظن أننا بعد هذا الذي ذكرناه من الحديث ، والأثر ، وإجماع الأمة بحاجة إلي دليل آخر على جواز استعمال الذهب والفضة بكافة طرق لاستعمال وأنواعه في حق النساء دون الرجال.

ولكن العجب كل العجب من رجل يضرب عن كل هذه الأحاديث والآثار ، وعن إجماع الأمة ، ويذهب مذهباً لم يوافقه أحداً من سلف الأمة ولا خلفها عليه ، فيذهب إلى حرمة التحلي بالذهب على النساء ألا وهو الأستاذ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه"آداب الزفاف"ص 132 الطبعة الثالثة ، حيث يقول فيه:

"واعلم أن النساء يشتركن مع الرجال في تحريم خاتم الذهب عليهن ومثله السوار ، والطوق من الذهب"ثم ذهب يستدل على ما ذهب إليه بما لا دلالة فيه مما سنبينه بعد قليل ، وذيل كلامه بحثاً مستقلاً ، نبين فيه حقيقة الإجماع ، ومرتبته في مصادر التشريع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت