فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370261 من 466147

الثاني: أن ظاهره يدل على أنه ليس من أهل الجنة إلا العلماء لأن كلمة «إنما» للحصر، فيقتضي أن خشية الله تعالى لا تحصل إلا للعلماء، وقوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} ، يعطي أن الجنة لأهل الخشية، وينافي كونها لغيرهم، فيدل مجموع الآيتين على أن الجنة ليست إلا للعلماء.

الثالث: أنه يدل مع قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} إلى قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} . أن خير البرية العلماء.

وبرهانه: أن تقول: خير البرية من يخشى الله، وكلّ من يخشى الله فهو عالم، ينتج خير البرية عالم.

بيان الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} إلى قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} .

قال القرافي: «فأثبت الخشية لخير البرية وهو المطلوب» .

بيان الثاني: قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} .

قال القرافي: «أضاف سبحانه الخشية لكل عالم على وجه الحصر، فيكون كل من يخشى الله تعالى فهو عالم، وهو المطلوب» .

الرابع: قرأ عمر بن عبد العزيز ويحكى عن أبي حنيفة: «إنّما يخشى الله من عباده العلماء» ، برفع الأول ونصب الثاني.

قال الإمام فخر الدين الرازي: «ومعنى هذه القراءة أنه لو جازت الخشية عليه تعالى لما خشي إلا العلماء، لأنهم هم الذين يميزون بين ما يجوز وبين ما لا يجوز، أما الجاهل الذي لا يميز بين هذين البابين فأي مبالاة به، وأي التفات إليه.

قال: «ففي هذه القراءة نهاية الفخر للعلماء، والتعظيم» .

قلت: وجه الزمخشري هذه القراءة: «بأن الخشية فيها استعارة، والمعنى إنما يجلهم ويعظمهم كما يجل المهيب المخشي من الرجال بين الناس من بين جميع عباده» اهـ، ومقصده ما ذكره الإمام حاصل من هذا الوجه».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت