فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370238 من 466147

وذكر إنزال الماء من السماء إدماج في الغرض للاعتبار بقدرة الله مع ما فيه من اتحاد أصل نشأة الأصناف والأنواع كقوله تعالى: {تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل} [الرعد: 4] وذلك أرعى للاعتبار.

وجيء بالجملتين الفعليتين في {أنزل} و"أخرجنا"لأن إنزال الماء وإخراج الثمرات متجدد آنا فآنا.

والالتفات من الغيبة إلى التكلم في قوله: {أنزل} وقوله:"أخرجنا"لأن الاسم الظاهر أنسب بمقام الاستدلال على القدرة لأنه الاسم الجامع لمعاني الصفات.

وضمير التكلم أنسب بِما فيهِ امتنان.

وقدم الاعتبار باختلاف أحوال الثمرات لأن في اختلافها سعة تشبه سعة اختلاف الناس في المنافع والمدارك والعقائد.

وفي الحديث:"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمْرة طعمُها طيّب ولا ريح لها ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحُها طيّب وطعمها مُرّ ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مرّ ولا ريح لها".

وجرد {مختلفاً} من علامة التأنيث مع أن فاعله جمع وشأنُ النعت السَببي أن يوافق مرفوعه في التذكر وضده والإِفراد وضده ، ولا يوافق في ذلك منعوته ، لأنه لما كان الفاعل جمعاً لما لا يعقل وهو الألوان كان حذف التاء في مثله جائزاً في الاستعمال ، وآثره القرآن إيثاراً للإِيجاز.

والمراد بالثمرات: ثمرات النخيل والأعناب وغيرها ، فثمرات النخيل أكثر الثمرات ألواناً ، فإن ألوانها تختلف باختلاف أطوارها ، فمنها الأخضر والأصفر والأحمر والأسود.

{مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الجبال جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ ألوانها} .

عطف على جملة {ألم تر أن الله} فهي مثلها مستأنفة ، وعطفها عليها للمناسبة الظاهرة.

و {جدد} مبتدأ {ومن الجبال} خبره.

وتقديم الخبر للاهتمام وللتشويق لذكر المبتدأ حثّاً على التأمل والنظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت