{أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} [سبأ: 11] وهي الحِكم البالغة التي تظهر ينابيعها من قلبه على لسانه {وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا} [سبأ: 11] أي: في سرد الحديث بأن يتكلم بالحكمة على قدر عقول الناس.
وأشار بقوله: {وَاعْمَلُوا صَالِحاً} [سبأ: 11] أي: جميع أعماله الظاهرة أن يعمل في العبودية كل واحدة منها عملا يصلح لها ولذلك خلقت {إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ} [سبأ: 11] كل واحدة منهن {بَصِيرٌ} [سبأ: 11] واحدة فيها عملاً يصلح لها ولذلك وبالبصارة خلقتكم وقيل: أوحى الله إلى داود وكانت تلك الزلة مباركا عليك، فقال: رب كيف تكون الزلة مباركة؟ فقال: كنت تجئ قبلها المطيعون فالآن يجيء كما تجيء أهل الذنوب وفيما أوحى الله للمخاطبين غيرة منه إليه:"يا داود أنين المذنبين أحب إلي من صراخ العابدين"وصلاته في الدين، فلما وقع له ما وقع كان يقول: اللهم اغفر للمذنبين وقيل: لما تاب الله عليه واجتماع الجن والإنس والطير لمجلسه فلما رفع صوته وأدار لسانه في حنكه على حسب ما كان من عادته تفرقت الطيور وقالوا: الصوت صوت داود والحال ليست تلك، فبكى داود عليه السلام وقال: ما هذا يا رب فأوحى الله إليه: يا داود هذا من وحشة الزلة وكانت أنس الطاعة.