فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370212 من 466147

وعن ابن مسعود: كفى بخشية الله تعالى علماً وبالاغترار جهلاً.

وقيل لسعد بن إبراهيم: مَن أفقه أهل المدينة؟ قال أتقاهم لربه عز وجل.

وعن مجاهد قال: إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل.

وعن علي رضي الله عنه قال: إن الفقيه حقَّ الفقيه من لم يُقنط الناس من رحمة الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله تعالى، ولم يؤمّنهم من عذاب الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره؛ إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا علم لا فقه فيه، ولا قراءة لا تدبر فيها.

وأسند الدارميّ أبو محمد عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن فضل العالِم على العابد كفضلي على أدناكم ثم تلا هذه الآية {إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} ."

إن الله وملائكته وأهلَ سمواته وأهل أرضيه والنونَ في البحر يُصلون على الذين يعلّمون الناس الخير"الخبر مرسل."

قال الدارمي: وحدثني أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تُبَيْعاً يحدّث عن كعب قال: إني لأجد نعت قوم يتعلمون لغير العمل، ويتفقهون لغير العبادة، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة، ويلبسون جلود الضأن، قلوبهم أمرُّ من الصبر؛ فبي يغترّون، وإياي يخادعون، فبي حلفت لأتيحنَّ لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران.

خرّجه الترمذيّ مرفوعاً من حديث أبي الدرداء وقد كتبناه في مقدّمة الكتاب.

الزمخشريّ: فإن قلت: فما وجه قراءة من قرأ"إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهُ"بالرفع"مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءَ"بالنصب، وهو عمر بن عبد العزيز، وتُحكى عن أبي حنيفة.

قلت: الخشية في هذه القراءة استعارة، والمعنى: إنما يجلّهم ويعظمهم كما يُجَلّ المهيب المخشيُّ من الرجال بين الناس من بين جميع عباده.

{إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ} تعليل لوجوب الخشية، لدلالته على عقوبة العصاة وقهرهم، وإثابة أهل الطاعة والعفو عنهم.

والمعاقِب والمثيب حقّه أن يخشى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت