وكونه صفة أو عطف بيان يقتضي أن يكون فيما سبق ضرب إبهام. قلت: وفيه نظر ، أما أولاً فلأن اسم الله من قبيل الأعلام لا من قبيل أسماء الأجناس فكيف يجوز جعله صفة؟ وأما ثانياً فلأنه على تقدير التجويز يكون صفة مدح فلا ينافي كون المشار إليه معلوماً. والوجه الصحيح في إباء المعنى هو أن الوصف إذا كان معرفة كان أمراً متحققاً في الخارج مسلماً عند السامع. مثلاً إذا قلت: الرجل الكاتب جاءني. تريد الرجل الذي تعرفه أيها السامع أنه كاتب جاءني لكن الخطاب ههنا مع الكفار وهم يجحدون المعبود الحق ، أو يجحدون أن العبادة لا تصلح إلا له ، ن فلا يصح إيقاع اسم الله وصفاً لذلكم والخطاب معهم. ثم زاد في توبيخ الكفرة بقوله {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم} لأنهم جماد ولو فرض سماعهم {ما استجابوا لكم} لما مرّ من أنهم لا يملكون شيئاً {ويوم القيامة} أيضاً {يكفرون بشرككم} قائلين ما كنتم إيانا تعبدون {ولا ينبئك} أي لا يطلعك على حقيقة الحال أيها النبيّ أو أيها السامع {مثل خبير} ببواطن الأمور. والمعنى أن هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق لأني خبير بما أخبرت به ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل عالم به. وفيه أنه الخبير بالأمر وحده ، وفيه ن هذا الخبر مما لا يعرف بمجرد المعقول لولا إخبار الله سبحانه.