فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350143 من 466147

المقطع الرابع ويمتدّ من الآية (54) إلى نهاية الآية (60) أي إلى نهاية السورة. وهذا هو:

التفسير:

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ أي من النطف حتى حال الشباب ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً يعني حال الشباب، وبلوغ الأشدّ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يعني حال الشيخوخة والهرم يَخْلُقُ ما يَشاءُ من ضعف وقوّة، وشباب وشيبة وَهُوَ الْعَلِيمُ بأحوالهم الْقَدِيرُ على تغييرهم. قال النسفي:

(وهذا الترديد في الأحوال أبين دليل على الصانع العليم القدير)

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أي القيامة، سمّيت بذلك لأنّها تقوم في آخر ساعة من ساعات الدنيا، أو لأنّها تقع بغتة يُقْسِمُ أي يحلف الْمُجْرِمُونَ أي الكافرون ما لَبِثُوا أي في القبور، أو في الدنيا غَيْرَ ساعَةٍ استقلّوا مدّة لبثهم في القبور أو في الدنيا؛

لهول يوم القيامة، وطول مقامهم في شدائدها، أو ينسون أو يكذبون، وهو الذي يدلّ عليه السّياق. قال ابن كثير:(يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة؛ ففي

الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضا، فمنه إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم). كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ أي يصرفون، أي مثل ذلك الصرف كانوا يصرفون عن الصدق إلى الكذب في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت