فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350101 من 466147

وروح الآيات وفحواها يلهمان أنه حدث في ظروف البعثة النبوية أن انحبس المطر ثم أرسل، وأن جزع المشركون ثم فرحوا، فجعل الحادث مناسبة للتذكير والتنبيه وتدعيم السياق وللتدليل على قدرة الله على بعث الناس بعد الموت وهو ما تكررت الإشارة إليه في هذه السورة بالذات، وتكررت البرهنة على قدرة الله عليه بأساليب متنوعة.

ولقد أوردنا بعض روايات عن قحط حلّ بالحجاز ومراجعة بعض الزعماء

للنبي صلى الله عليه وسلم بدعاء الله لكشف البلاء عن الناس في سياق سورة الدخان، فلعل شيئا من هذا قد حدث في ظروف نزول هذه السورة.

ولعل الشقّ الثاني من الآيات يتضمن تنديدا بالمشركين الذين ينكرون البعث وبرهانا على قدرة الله عليه، وتنويها بالمؤمنين الذين قد استجابوا لدعوة الله وأسلموا أنفسهم إليه في كل الحالات، وتطمينا للنبي صلى الله عليه وسلم: فكما أنه إذا تأخر المطر أو هبّت الريح بدون مطر لا يدل على عدم قدرة الله وإنما يكون مرده إلى حكمة الله ونواميسه في كونه فإنه إذا تأخر وعد الله بالبعث فلا ينبغي أن يكون دليلا على عدم قدرة الله عليه أيضا وإنما يكون مردّه إلى حكمته. فالمشركون هم بمثابة الموتى والعمي والصمّ لا يدركون ذلك فيجادلون ويكابرون ويضجون ويصخبون. وما على النبي من موقفهم هذا من شيء لأنه غير مكلف بفعل المستحيل. وقصارى ما عليه أن يسمع الراغبين في الهدى والحق والإيمان الذين يكونون على استعداد لإسلام أنفسهم لله تعالى. وجهوده لم تذهب عبثا لأن مثل هذه الطبقة قد قامت فعلا.

تعليق على ما روي من سماع الموتى لخطاب الأحياء وتعارض ذلك مع جملة فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى

ولقد وقف المفسر ابن كثير عند جملة فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وأخذ يورد أحاديث عديدة بعضها وارد في كتب الأحاديث الصحيحة تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت