فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350089 من 466147

{فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} أي: من البر والصلة، واستدل به أبو حنيفة رحمه الله على وجوب النفقة للمحارم إذا كانوا محتاجين عاجزين عن الكسب؛ لأن آتِ: أمر للوجوب. والظاهر من: الحق، بقرينة ما قبله أنه ماليّ، وهو استدلال متين: {وَالْمِسْكِينَ} وهو الذي لا شيء له ينفق عليه، أو له شيء لا يقوم بكفايته: {وَابْنَ السَّبِيلِ} أي: السائل فيه، والذي انقطع به، وحقهما هو نصيبهما من الصدقة والمواساة: {ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} أي: النظر إليه يوم القيامة، وهو الغاية المقصوى، أو يريدون ذاته بمعروفهم لا رياء ولا سمعة، ولا مكافأة يد، كما قال تعالى: {الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل: 18 - 20] ، {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أي: في الدنيا والآخرة

{وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً} أي: مال ترابون فيه: {لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ} أي: ليزيد في أموالهم؛ إذ تأخذون فيه أكثر منه: {فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ} أي: لا يزكو ولا ينمو ولا يبارك فيه، بل يمحقه محق ما لا عاقبة له عنده إلا الوبال والنكال، وذكر في تفسيرها معنى آخر، وهو أن يهب الرجل للرجل، أو يهدي له ليعوّضه أكثر مما وهب أو أهدى. فليست تلك الزيادة بحرام، وتسميتها ربا مجاز؛ لأنها سبب الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت