فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340123 من 466147

المعنى: كما لم تكن بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر، ولم تكن ثاويا في أهل مدين، لم تكن كذلك ولم تحضر بجانب الطور وقت ندائنا موسى: إني أنا الله رب العالمين، واستنبائنا إياه، وإرسالنا إياه إلى فرعون. {وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} أي: ولكن أرسلناك بالقرآن الكريم الناطق ذكر وغيره رحمة من ربك لقومك، وهداية لهم بما تدعوهم إليه من نبذ عبادة الأصنام إلى عبادة الله وحده، وتهذيب سلوكهم، وتقويم عوجهم حتى تطهير الأرض من فسادهم، وتنجلي عن بصائرهم غشاوات الجهل، وأدران الكدر والضلال، كما أرسلناك لتنذر قوما عربا وغير عرب طال عليهم أمد الجهل، وامتد بهم زمان الضلال، ما آتاهم من نذير من قبلك ينذرهم، ويخوفهم عواقب أمورهم.

قال العلامة ابن حجر في المنح المكية: من المقرر أن العرب لم يرسل إليهم رسول بعد إسماعيل - عليه السلام - وأن إسماعيل انتهت رسالته بموته.

ونزيد على ذلك: أن إسماعيل أرسل إلى العرب العاربة، أما العرب المستعربة التي نشأت بعد إسماعيل من ذريته، فلم يرسل إليهم سوى محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ولذا قال الله - تعالى - في سورة يس: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُون} .

وقوله - تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} :

معناه: فعلنا هذه الأمور كلها ليكون لهم منها تذكر وعظة واعتبار فيرجعوا عن كفرهم، ويقلعوا عن إصرارهم وعنادهم.

{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) }

المفردات:

{مُصِيبَةٌ} : عقوبة ونقمة. {لَوْلَا أَرْسَلْتَ} : هلا أرسلت.

التفسير

47 - {وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت