فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340122 من 466147

والمعنى: وما كنت بجانب الجبل الغربى، أو المكان الغربي الذي وقع فيه الميقات {إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ} وعهدنا إليه، وأحكمنا أمر نبوته بالوحي وإنزال التوراة، وما كنت من جملة الشاهدين الحاضرين الوحي، وهم السبعون المختارون للميقات، المنوه عنهم بقوله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا} ما كنت من الشاهدين ذلك حتى تشاهد ما جرى من أمر موسى ونزول ألواح التوراة عليه فتخبر بذلك.

ويصح أن يكون المعنى: وما كنت من الشاهدين بجميع ما أعلمناك من شأن موسى، وأخبرت به فهو نفي لشهادته - عليه الصلاة والسلام - جميع ما جرى لموسى فكان عموما بعد خصوص.

45 - {وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوعَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} :

هذه الآية استدراك لتأكيد المعنى السابق في الآية قبلها.

والمعنى: ولكنا خلفنا بين زمانك وزمان موسى قرونا وأممًا كثيرة تمادى وتباعد عليها الزمن، فتغيرت الشرائع، وتبدلت الأحكام، وعممت عليهم الأنباءُ، لا سيما ما كان منهم في آخر هذه الأزمان من الذين أنت فيهم, فاقتضت حكمته - تعالى - التشريع الجديد وقصَّ الأنباء على ما كانت عليه، فأوحينا إليك، وقصصنا عليك ما لم تكن شاهده ولا قريبا من زمانه، تصديقا لنبوتك وتحقيقا لرسالتك.

{وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ} أي: ما كنت مقيما في أهل مدين وقوم شعيب حتى يكون علمك بما تقصه وما تتلوه من آياتنا الناطقة بما كان لموسى - عليه السلام - معهم، وبما كان لهم معه عن طريق إقامتك فيهم تتسمع منهم، وتتعلم هذه الأخبار عنهم, ثم تتلوها عليهم {وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} : ولكن ذلك بإرسالنا لك ووحينا إليك.

46 - {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت