فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340124 من 466147

الكلام عن الرسالات السماوية وعن إرسال الرسل خليق أنا يثير في نفس السامع تساؤلا عن الدوافع والأسباب المقتضية لذلك، وجاءت هذه الآية إجابة عن هذا التساؤل، توضح أن الحكمة السامية في إرسال الرسل قطع أعذار المشركين والعصاة، وإلزامهم الحجة حتى لا يكون لهم اعتذار إذا واجهوا مصيرهم ولاقوا جزاءهم، والآية وإن كانت تشير إلى الحكمة في إرسال محمَّد - صلى الله عليه وسلم - إليهم، لكنها تشير إلى مثلها في جميع الرسالات.

والمعنى: ولولا أن تصيب المشركين من قريش وغيرهم من الكفار عقوبة، أو تحل بهم نقمة بسبب ما يقترفون من الكفر، وما يرتكبون من المعاصي، فيقولوا معتذرين عن إتيانها: فعلنا ذلك جهلًا، يا ربنا هلَّا أرسلت إلينا رسولًا يرشدنا إلى خير ما نفعل، ويوجهنا إلى السلوك السوي فنتبع آياتك الظاهرة على يديه، ونسير في أفعالنا على هديه، ونكون من المؤمنين بما جاء به فلا نفعل ما فعلناه.

لولا أن هذا يمكن أن يقولوه عند عقوبتهم على جناياتهم التي قدموها ما أرسلناك، لكن لما كان قولهم ذلك محققًا لا محيد عنه أرسلناك قطعا لأعذارهم.

{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48) }

المفردات:

{الْحَقُّ} : القرآن المنزل على سيدنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أو الرسول المصدق بالقرآن.

{تَظَاهَرَا} : تعاونا بتصديق كل منهما الآخر.

التفسير

48 - {فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت