فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340125 من 466147

أي: فلما جاء هؤلاء القوم من أهل مكة الموجودين عند بعثة سيدنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - لما جاءهم القرآن الحق وهو المنزل على محمَّد - صلى الله عليه وسلم - قالوا تعنتا واقتراحا: هلا أوتي محمَّد مثل ما أوتي موسى من التوراة المنزلة جملة، ومن المعجزات الأخرى كقلب العصا حية وفلق البحر, وغير ذلك، قالوا هذا كما قالوا: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ} .

وقوله - تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ} رد عليهم وإظهار لتعنتهم، وبعدهم عما يرشدهم إلى الحق.

والمعنى: أولم يكفر أمثالهم، ومن مذهبهم كمذهبهم في الكفر والعناد بما أوتي موسى؟

وعن الحسن - رحمه الله - كان للعرب أصل في أيام موسى، فيكون المعنى على هذا: أولم يكفر آباؤهم المعاصرون لموسى، وقوله: {مِنْ قَبْلُ} متعلق بـ {يَكْفُرُوا} أي: أولم يكفروا من قبل هذا القول؟ أومن قبل هؤلاء الكفار؟ قالوا: سحران تظاهرا وتعاونا: سحر موسى وسحر هارون.

ونحن نرجح أن الذين كفروا بما أوتي موسى من قبل وقالوا: سحران تظاهرا، هم أهل مكة، روى أن أهل مكة بعثوا رهطا منهم إلى رؤساء اليهود في عيد لهم فسألوهم عن شأن محمَّد - عليه الصلاة والسلام - فقالوا: إنا نجده في التوراة بنعته وصفته، فلما رجع الرهط وأخبروهم بما قالت اليهود قالوا ذلك، وقالوا: إنا بكل من الكتابين - القرآن والتوراة - كافرون، قالوا ذلك تأكيدا لكفرهم لغاية عتوهم وتماديهم في العناد والطغيان، وقرئ: {سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} يعنون موسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم -.

{قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50) }

المفردات:

{أَهْدَى} : أقوى في الهداية.

{مِنْهُمَا} : من القرآن والتوراة.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت