فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340110 من 466147

قال الزمخشري: فإن قلت: تصديق أخيه ، ما الفائدة فيه ؟ قلت: ليس الغرض بتصديقه أن يقول له: صدقت ، أو يقول للناس: صدق موسى ، وإنما هو أن يلخص بلسانه الحق ويبسط القول فيه ويجادل به الكفار ، كما يفعل الرجل المنطيق ذو العارضة . فذلك جار مجرى التصديق المفيد ، كما يصدق القول بالبرهان . ألا ترى إلى قوله: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ} وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لذلك . لا لقوله صدقت . فإن سحبان وباقلاً يستويان فيه . أو يصل جناح كلامه بالبيان حتى يصدقه الذي يخاف تكذيبه . فأسند التصديق إلى هارون لأنه السبب فيه ، إسناداً مجازياً . انتهى {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} أي: سنقويك به ونعينك .

قال الشهاب: والشد التقوية ، والعضد من اليد معروف . فهو إما كناية تلويحية عن تقويته ، لأن اليد تشد بشدة العضد ، والجملة تشتد بشدة اليد ، ولا مانع من الحقيقة كما توهم . أو استعارة تمثيلية . شبّه حال موسى في تقويته بأخيه عليهما السلام ، بحال اليد في تقويتها بيد شديدة {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً} أي: غلبة ومهابة في قلوبهم أو حجة: {فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} أي: بإيذاء ، فضلاً عن القتل: {بِآياتِنَا} متعلق بمحذوف أي: اذهبا بآياتنا . أو بنجعل أي: نسلطكما بها أو بمعنى: لا يصلون أي: تمتنعون منهم بها . أو قسم ، جوابه لا يصلون مقدر . أو صلة للغالبون في قوله: {أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} وتقدمه ، إما للفاصلة أو للحصر . أي: الغالبون عليهم ، وإن غلبوكم وغلبوا العالمين قبلكم .

القول في تأويل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت