{اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} أي: ادخلها فيه: {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} أي: عيب: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} أي: يدك: {مِنَ الرَّهْبِ} أي: الخوف . قرئ بفتحتين ، وضمتين ، وفتح وسكون ، وضم وسكون . قال ابن أسلم وابن جرير: مما حصل لك من خوفك من الحية قال ابن كثير: والظاهر أن المراد أعم من هذا . وهو أنه أمر عليه السلام ، إذا خاف من شيء ، أن يضم إليه يده ، فإذا فعل ذلك ذهب عنه ما يجده من الخوف . وربما استعمل أحد ذلك ، على سبيل الاقتداء ، فوضع يده على فؤاده ، فإنه يزول عنه ما يجد أو يخفّ إن شاء الله تعالى . وبه الثقة {فَذَانِكَ} إشارة إلى العصا واليد: {بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً} أي: فيكون أحسن بياناً . ولا يتحمل ذلك ما لم يكلف بمثل ما كلفت به: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً} أي: معيناً: {يُصَدِّقُنِي} أي: لنشاط قلبي: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} أي: يتفقوا على تكذيبي المؤدي إلى أنواع الأذيات .