فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339150 من 466147

لا تسقيان مواشيكما مع

الناس {قالتا لا نسقي} أي: مواشينا وحذف للعلم به {حتى يصدر} أي: ينصرف ويرجع {الرعاء} أي: عن الماء خوف الزحام فنسقي ، وقرأ أبو عمرو وابن عامر: بفتح الياء وضم الدال ، والباقون: بضم الياء وكسر الدال مضارع أصدر يعدى بالهمزة تنبيه: المفعول محذوف أي: يصدرون مواشيهم والرعاء جمع راع مثل تاجر وتجار ، أي: نحن أمرأتان لا يليق أن نزاحم الرجال فإذا صدروا سقينا مواشينا ما أفضلت مواشيهم في الحوض {وأبونا شيخ كبير} أي: لا يستطيع لكبره أن يسقى فاضطررنا إلى ما ترى.

تنبيه: اختلف في أبيهما ، فقال مجاهد والضحاك والسدي والحسن: أبوهما هو شعيب النبيّ عليه السلام وإنه عاش عمراً طويلاً بعد هلاك قومه حتى أدركه موسى عليه السلام وتزوّج بابنته ، وقال وهب وسعيد بن جبير: هو يثرون ابن أخي شعيب وكان شعيب قد مات قبل ذلك بعدما كف بصره فدفن بين المقام وزمزم ، وقيل: رجل ممن آمن بشعيب قالوا فلما سمع موسى قولهما رحمهما فاقتلع صخرة من رأس بئر أخرى كانت بقربهما لا يطيق رفعها إلا جماعة من الناس ، وقال ابن إسحاق: أنّ موسى زاحم القوم ونحاهم عن رأس البئر فسقى غنم المرأتين ، ويروى أن القوم لما رجعوا بأغنامهم غطوا رأس البئر بحجر لا يرفعه إلا عشرة نفر ، وقيل: أربعون ، وقيل: مائة فجاء موسى ورفع الحجر وحده وسقى غنم المرأتين ويقال: إنه سألهم دلوا من ماء فأعطوه دلوهم وقالوا اسق بها وكانت لا ينزعها إلا أربعون فاستقى بها وصبها في الحوض ودعا فيه بالبركة فروى منه جميع الغنم ، فإن قيل كيف ساغ لنبيّ الله تعالى شعيب أن يرضى لابنتيه الرعي بالماشية؟.

أجيب: بأن الناس اختلفوا فيه هل هو شعيب أو غيره ، وإذا قلنا أنه هو كما عليه الأكثر فليس ذلك بمحظور فلا يأباه الدين ، والناس مختلفون في ذلك بحسب المروءة وعادتهم فيها متباينة وأحوال العرب والبدو تباين أحوال العجم والحضر لا سيما إذا دعت إلى ذلك ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت