فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33893 من 466147

وضده الشكر ولذلك صيغ له مصدر على وزان الشُّكر وقالوا أيضاً كفران على وزن شُكران ، ثم أطلق الكفر فِي القرآن على الإشراك بالله فِي العبادة بناء على أنه أشد صور كفر النعمة إذ الذي يترك عبادة من أنعم عليه فِي وقت من الأوقات قد كفر نعمته فِي تلك الساعة إذ توجَّهَ بالشكر لغير المنعِم وتركَ المنعِم حين عزمه على التوجه بالشكر ولأن عزم نفسه على مداومة ذلك استمرار فِي عقد القلب على كفر النعمة وإن لم يتفطن لذلك ، فكان أكثرُ إطلاق الكفر بصيغة المصدر فِي القرآن على الإشراك بالله ولم يَرد الكفر بصيغة المصدر فِي القرآن لغير معنى الإشراك بالله.

وقل ورود فعل الكفر أو وصف الكافر فِي القرآن لجحد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وذلك حيث تكون قرينة على إرادة ذلك كقوله: {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين} [البقرة: 105] وقولِه: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] يريد اليهود.

وأما إطلاقه فِي السنة وفي كلام أئمة المسلمين فهو الاعتقاد الذي يخرج معتقده عن الإسلام وما يدل على ذلك الاعتقاد من قول أو فعل دلالة لا تحتمل غير ذلك.

وقد ورد إطلاق الكفر فِي كلام الرسول عليه السلام وكلام بعض السلف على ارتكاب جريمة عظيمة فِي الإسلام إطلاقاً على وجه التغليظ بالتشبيه المفيد لتشنيع ارتكاب ما هو من الأفعال المباحة عند أهل الكفر ولكن بعض فرق المسلمين يتشبثون بظاهر ذلك الإطلاق فيقضون بالكفر على مرتكب الكبائر ولا يلتفتون إلى ما يعارض ذلك فِي إطلاقات كلام الله ورسوله.

وفرق المسلمين يختلفون فِي أن ارتكاب بعض الأعمال المنهي عنها يدخل فِي ماهية الكفر وفي أن إثبات بعض الصفات لله تعالى أو نفي بعض الصفات عنه تعالى داخل فِي ماهية الكفر على مذاهب شتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت