فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33859 من 466147

وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ هو: قطعهم الأرحام وقطعهم موالاة المؤمنين ومن باب أولى موالاة الرسل، فمن قطع ما بين الأنبياء من الوصلة والاجتماع على الحق فآمن ببعض وكفر ببعض فقد قطع ما أمر الله به أن يوصل، والأمر: طلب الفعل بقول مخصوص على سبيل الاستعلاء.

وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ من أظهر مظاهر الإفساد في الأرض الدعوة إلى الكفر

والمعصية والفواحش، والتعويق عن الإيمان.

أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ الخاسر هو: المغبون وهؤلاء مغبونون حيث استبدلوا النقض بالوفاء والقطع بالوصل والفساد بالصلاح والعقاب بالثواب.

كلمة في السياق:

1 -في مقدمة سورة البقرة ذكر المتقون، وذكر أنهم هم المفلحون، وذكر الكافرون وأن لهم عذابا عظيما، وذكر المنافقون وأن لهم عذابا أليما، وأنهم اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم، وهاهنا ذكر أن من اجتمعت لهم صفات بعينها هم الخاسرون، فدل ذلك على أن هذه الصفات التي ذكرت هنا صفات مشتركة بين المنافقين والكافرين، وأنهم جميعا فاسقون، وفي الكلام عن الكافرين ذكر الله عزّ وجل أنه ختم على قلوبهم. وفي الكلام عن المنافقين ذكر الله عزّ وجل أنه ذهب بنورهم.

وهاهنا بين الله عزّ وجل أنه لا يضل إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض، فعرفنا أنه ما ختم على قلوب الكافرين ولا ذهب بنور المنافقين إلا بسبب من أعمال ارتكبوها وطريق ساروا فيها فاستحقوا من الله ما استحقوا، فهذا أول مظهر من مظاهر صلة الآيتين بما قبلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت