فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33833 من 466147

فكل إنسان غير أمين فِي عمله.

يفسد فِي الكون. وكل إنسان غير أمين فِي خلقه يفسد فِي الكون. ويعتدي على حرمات الآخرين وأموالهم. وهذا يجعل الكون قبيحا ، فلا يوجد إنسان يأمن على عرضه وماله..

لقد أراد المعتدي أن يحقق ما ينفع به نفسه عاجلا. ولكنه أحدث فسادا فِي الكون كذلك عندما يغش التاجر الناس. وعندما يكتسب الإنسان المال بالنهب والسرقة. فيفتح الله عليه أسوأ مصارف المال فِي الوجود. فهو أخذ الحسرة بالفساد فِي الأرض.

والفساد فِي الأرض أن تخرج الشيء عن حد اعتداله. فتسرف فِي شهواتك وتسرف فِي أطماعك. وتسرف فِي عقابك للناس. وتسرف باعتدائك على حقوق الغير. والفساد فِي الأرض. أن يوجد منهج مطبق غير منهج الله.

إن غياب منهج الله معناه أن يصبح كل منا عبد أهوائه. وإذا صارت الأمور حسب أهواء الناس. جاءت لهم حركة الحياة بالشقاء والشر بدلا من السعادة والأمن. أن ما نراه اليوم من شكوى الناس علامة على الفساد.

لأن معناها أن الناس تعاني ولا أحد يتحرك. ليرفع أسباب هذه الشكوى. ولن يستقيم أمر هذا الوجود ، ويتخلص من الفساد إلا إذا حكمنا منهج لا هوى له. والذي لا هوى له هو خالق البشر. واضع ميزان الكون.

وأول مظاهر الفساد. أن يوكل الأمر إلى غير أهله. لأنه إذا أعطى الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة. كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت