فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338107 من 466147

ها هم الملأ من قوم فرعون يتناجون بالإثم والعدوان، ويُحيكون المؤامرت ويحرِّضون فرعون، ''وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك''، ويُستثار فرعون ويشعر بالخطر، وكان الجواب منه قاسيا وحازما ومؤلما:''سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنّا فوقهم قاهرون''، أي في المنزلة والتمكن في الأرض، وهكذا هو الطاغوت قديما وحديثا، وهذه وسائله، فبدأت المحنة واشتدّ التنكيل، وتذمّر مَن وقع عليهم اللإضطهاد، فأرشدهم موسى عليه السلام إلى الطريق، ''وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا'' أي، (استعينوا بالله على فرعون وقومه فيما ينوبكم من أمركم، واصبروا على ما نالكم من المكاره في أنفسكم وأبنائكم من فرعون) ، حتى يأتي الله بالفرج.

إنّ صمودنا وثباتنا في مواجهة الطاغوت أيا كان بحاجة إلى الوسيلتين معا:

الأولى: الاستعانة بالله.

والاستعانة بالله طلب المعونة منه سبحانه، وهي (طلب ما يتمكن به العبد من الفعل أو يوجب اليسر عليه) ، وفي الحديث''وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنّ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم

يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف''، وفي الحديث''واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أنّي فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان''، فإذا استعنت بالله عز وجل فإنّه تعالى لا يعينك إلاّ بما هو خير لك، فإنّه نعم المعين، ومن ترك الاستعانة بالله واستعان بغيره وكَّلَه الله إلى من استعان به فصار مخذولا، (فالطريق المأمون عند كل رشيد قصر الإستغاثة والإستعانة على الله عز وجل، فهو سبحانه الحي القادر العالم بمصالح عباده، فإيّاك والإنتظام في سلك الذين يرجون النفع من غيره تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت