فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337944 من 466147

والمغرور مشغول بما ليس منه فائدة ولا خير، كالساعي وراء السراب يظنّه ماءا، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا؛ ذلك أنّ الغرور يمنع من إدراك الحقائق، وممّا يزيد من البلاء وجود بطانة تُزيّن للطاغوت أعماله وأفعاله، فتجتمع العوامل الداخلية في ذات الطاغوت مع العوامل الخارجية، فتنعدم الإشارات المنبهة للطاغوت، فيعيش بوهم كامل. وهذا ما نشاهده في زماننا، حين تلتف حول الحاكم بطانة سيئة وظيفتها مدح الطاغوت وتبرئته من الزلل، فينشأ - مع ما في داخله من غرور - العمى؛ فلا يعود يرى الحقائق مهما سطعت!

إنّ حديثنا عن الوهم والغرور عند الطاغوت لا يعني أنّه منفرد بهذا المرض، فهناك من يُصابون به، بل قد لا يخلو إنسان - إلاّ من رحم ربي وقليل ما هم - من نسبة معينة من مرض الوهم والغرور. والعلاج الأوحد لذلك المرض هو معرفة الحقيقة ثمّ الانصياع لها باسشرافها وتأملها حتى تتحول من مجرد أفكار ميتة إلى مشاعر ووجدان يعيش الإنسان به. ولكي ندرك الحقيقة لا بدّ من العودة إلى القرآن وسنّة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فالدّين الحق يحرر الإنسان من الخرافات والأوهام.

المبحث الثامن

الإسراف

الإسراف لغة من (سرف: والسرف الإسراف مجاوزة القصد، وأسرف في ماله عجل من غير قصد، وأما السّرف الذي نهى الله عنه فهو ما أنفق في غير طاعة الله قليلا كان أو كثيرا، والإسراف في النفقة التبذير) .وقالوا: الإسراف (إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس وتجاوز الحد في النفقة، وقيل: أن يأكل الرجل ما لا يحل له، أو يأكل مما يحل له متجاوزا حدّ الاعتدال ومقدار الحاجة. وقيل: الإسراف تجاوز في الكمية، فهو جهل بمقادير الحقوق، وصرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي بخلاف التبذير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت