فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337819 من 466147

أما قوله: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ} فهو جملة معطوفة على قوله: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِى الأرض} لأنها نظيرة تلك في وقوعها تفسيراً لنبأ موسى عليه السلام وفرعون واقتصاصاً له، واللفظ في قوله: {وَنُرِيدُ} للاستقبال ولكن أريد به حكاية حال ماضية ويجوز أن يكون حالاً من {يَسْتَضْعِفُ} أي يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمن عليهم، فإن قيل كيف يجتمع استضعافهم وإرادة الله تعالى المن عليهم وإذا أراد الله شيئاً كان ولم يتوقف إلى وقت آخر؟ قلنا لما كان منة الله عليهم بتخليصهم من فرعون قريبة الوقوع جعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنة لاستضعافهم.

أما قوله: {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً} أي متقدمين في الدنيا والدين وعن مجاهد دعاة إلى الخير وعن قتادة ولاة كقوله: {وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً} [المائدة: 20] ، {وَنَجْعَلَهُمُ الوارثين} يعني لملك فرعون وأرضه وما في يده.

أما قوله: {وَنُمَكّنَ لَهُمْ فِى الأرض} فاعلم أنه يقال مكن له إذا جعل له مكاناً يقعد عليه (أو يرقد) فوطأه ومهده، ونظيره أرض له ومعنى التمكين لهم في الأرض وهي أرض مصر والشام أن ينفذ أمرهم ويطلق أيديهم وقوله: {وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وهامان وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ} قرئ {وَيَرَى فِرْعَوْنَ وهامان وَجُنُودَهُمَا} أي يرون منهم ما كانوا خائفين منه من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود بني إسرائيل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 24 صـ 192 - 194}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت