فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337292 من 466147

وإنما قال: «أَفَلاَ تَسْمَعُونَ» ، «أَفَلاَ تُبْصِرُونَ» ، لأن الغرض من ذلك الانتفاع بما يسمعون ويبصرون من جهة التدبر، فلما لم ينتفعوا أُنزلوا منزلة من لا يسمع ولا يبصر، قال المفسِّرون: «أَفَلاَ تَسْمَعُونَ» سماع فهم «أَفَلاَ تُبْصِرُونَ» ما أنتم عليه من الخطأ والضلال.

وقال الزمخشري: فإن قيل هلاَّ قيل بنهار يتصرَّفون فيه كما قيل بليل تسكنون فيه؟

قلنا: ذكر الضياء وهو ضوء الشمس لأن المنافع التي تتعلق بها متكاثرة ليس التصرف في المعاش وحده والظلام ليس بتلك المنزلة، وإنما قرن بالضياء «أَفَلاَ تَسْمَعُونَ» لأنَّ السمع يدرك ما لا يدركه البصر من درك منافعه ووصف فوائده، وقرن بالليل «أَفَلاَ تُبْصِرُونَ» لأن غيرك يدرك من منفعة الظلام ما تبصره أنت من السكون ونحوه.

قوله: «وَيَوْمَ يُنَادِيِهمْ»

كرَّر ذلك النداء للمشركين لزيادة التقريع والتوبيخ.

قوله: {وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون}

قال قتادة: يدخلون النار بغير حساب ولا سؤال، وقال مجاهد يعني لا تسأل الملائكة عنهم، لأنهم يعرفونهم بسيماهم، وقال الحسن: لا يسألون سؤال استعلام وإنما يسألون سؤال تقريع وتوبيخ، وقيل: إن المراد أن الله تعالى إذا عاقب المجرمين فلا حاجة به إلى أن يسألهم عن كيفية ذنوبهم وكنيتها، لأن الله تعالى عالم بكل المعلومات فلا حاجة إلى لاسؤال،

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف الجمع بينه وبين قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92، 93] ؟

فالجواب: يحمل ذلك على وقتين كما قررناه.

وقال أبو مسلم: السؤال قد يكون للمحاسبة، وقد يكون للتقريع والتوبيخ، وقد يكون للاستعتاب، وأليق الوجوه بهذه الآية الاستعتاب لقوله {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النحل: 84] {هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 35، 36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت