وربما قيل في قوله تعالى (وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) كيف يصح أن يبلغ في الغنى هذا الحد ومثل ذلك متعذر في العادة؟ وجوابنا أن العصبة قد يقل عددها ويكثر فلا يمتنع أن يكون الله تعالى قد آتاه من الأموال ما فرقه في الظروف الكثيرة وبلغت مفاتيح غلقها ما ذكره الله تعالى ولسنا نعلم أن الغلق في ذلك الزمان كيف كان فإنه قد يعظم فتعظم لذلك مفاتيحه وقد يصغر ومعلوم أن كثيرا من الملوك يجتمع في خزانته مثل ذلك وأكثر فلا حاجة لاستبعاد ذلك وقوله تعالى (إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ) لا بد من حذف في الكلام وهو لا تفرح بما حصل فرح من يظن أنه يدوم ويبقى وقوله (وَابْتَغِ فِيما آتاكَ