فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336641 من 466147

قوله تعالى (ولقد آتينا داود وسليمان علما)

النمل: (15) ولقد آتينا داود) [الآية: 15] .

قال ابن عطاء: علما بربه، وعلما بنفسه فاثبت لهما علمهما بالله علم أنفسهم،

وأثبت لهما علمهما بأنفسهما حقيقة العلم بالله لذلك قال أمير المؤمنين على بن أبي

طالب كرم الله وجهه: من عرف نفسه فقد عرف ربه.

قال الجنيد رحمه الله: في قوله: (ولقد آتينا داود وسليمان علما) قال الجنيد:

علمناهم"بسم الله الرحمن الرحمن"فورث ذلك سليمان من أبيه داود، وكتبه في

صدور كتبه فلذلك قالت بلقيس: (إنه كتاب كريم (لأنه مفتتح ب"بسم الله الرحمن"

الرحيم"ولم أر قبله مفتتحا بهذه الفاتحة."

(وورث سليمان داود)

النمل: (16) وورث سليمان داود) [الآية: 16] .

قال أبو بكر بن طاهر: ورث سليمان من أبيه داود العلم وكذلك كانت وراثة الأنبياء.

وقال ابن عطاء رحمه الله: ورث منه صدق الالتجاء إلى ربه وتهرقة نفسه في جميع

الأحوال.

قوله تعالى: (علمنا منطق الطير) [الآية: 16] .

سمعت أبا عثمان المغربي يقول: من صدق مع الله في أحواله فهم عنه كل شيء،

وفهم عن كل شيء فيكون له في أصوات الطير وصرير الأبواب علما يعلمه وبيانا يبينه.

قال محمد بن حامد العارف: يرى فضل الله عليه في جميع الأحوال ولا يرى لنفسه

ذلك سببا ألا ترى الله يقول حاكيا عن سليمان، ورؤية الفضل عن نفسه في قوله:

(علمنا منطق الطير) .

(حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم)

النمل: (18) حتى إذا أتوا) [الآية: 18] .

سمعت أبا الحسن السلامي يقول: تكلمت النملة بعشرة أجناس من الكلام نادت،

ونبهت، وسمعت وأمرت ونصت وجددت، وخصت، وعمت، وأشارت وعذرت،

أما النداء ف"يا"وأما التنبه ف"يا أيها"، وأما سمعت فقولها"النمل"، وأما أمرت

فقولها"أدخلوا"وأما نصت فقولها"مساكنكم"، وأما جددت فقولها"لا يحطنكم"،

وأما خصت فقولها"سليمان"، وأما عمت فقولها"وجنوده"، وأما أشارت فقولها

"وهم"، وأما عزرت فقولها"لا يشعرون"، وأدت خمس حقوق: حق الله، وحقا له،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت