الأول - مَا كَانَت تَعْبُدُ: مَا: موصول في محل رفع فاعل الصدّ. ويقصد به الشمس أو الشيطان، والإسناد فيه مجازي، أو هو ما رأت من المعجزات والخوارق.
كَانَت: فعل ماض ناسخ. والتاء: للتأنيث. واسمه ضمير مستتر تقديره (هي)
عائد على بلقيس. تَعْبُدُ: مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هي) أيضًا، والمفعول ضمير مقدر، وهو العائد على"مَا"، أي: تعبده.
* وجملة:"تَعْبُدُ"في محل نصب خبر (الكون) .
* وجملة:"كَانَت تَعْبُدُ"صلة"مَا"لا محل لها من الإعراب.
الثاني - مَا: مصدرية. و"مَا كَانَت تعبُدُ"مصدر مؤوّل في محل رفع. وهو فاعل الصد. ووجه الفاعلية هو المقدّم عند جمهور المعربين.
الثالث - أن فاعل الصدّ ضمير مستتر عائد على (الله) سبحانه أو على (سليمان) .
و"مَا"موصولة أو مصدرية على التفصيل السابق، ومحلها النصب على نزع الخافض. وتقديره: صدَّها الله أو سليمان عمّا كانت تعبد. وقد جَوَّزه الزمخشري وضعَّفه أبو حيان من حيث إن حذف الجارّ ضرورة. أما السمين فقال:"قد تقدَّم لك آيات كثيرة من هذا النوع، فله بهنّ أسوة".
مِن دُونِ اللهِ:
مِن دُونِ: جارّ ومجرور. اللَّهِ: الاسم الجليل مجرور بالإضافة. والجارّ متعلّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل المستكن في"تعبُدُ". وتقديره: متجاوزة عبادة الله.
-وقوله:" {وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ} ..."في محله من الإعراب أقوال:
أولها: أنه استئناف بياني لا محل له من الإعراب، وهو إخبار من الله تعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: أنه معطوف على قوله:"وَأُوِتينَا العِلمَ ..."فهو في محل نصب مقول قول؛ إما على أنه من كلام بلقيس، أو من كلام سليمان ومَلَئه.
والثالث: أنه في مَحَلِّ نصب حال من الصمير في"أَتَهتَدِي أَم تَكُونُ ..."، و (قد) مضمرة. قال السمين:"وهذا بعيد جدًّا". كما قال فيه أبو حيان: هو"مرغوب عنه لطول الفصل بينهما، ولأن التقديم والتأخير لا يذهب إليه إلا عند الضرورة".
إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ:
إِنَّهَا: إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. والهاء: في محل نصب، اسمه.