فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335918 من 466147

{وَوَقَعَ القول عَلَيْهِم} قد تقدّم تفسيره قريباً ، والباء في {بِمَا ظَلَمُواْ} للسببية أي وجب القول عليهم بسبب الظلم الذي أعظم أنواعه الشرك بالله {فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ} عند وقوع القول عليهم ، أي ليس لهم عذر ينطقون به ، أو لا يقدرون على القول لما يرونه من الهول العظيم.

وقال أكثر المفسرين: يختم على أفواههم فلا ينطقون.

ثم بعد أن خوّفهم بأهوال القيامة ذكر سبحانه ما يصلح أن يكون دليلاً على التوحيد ، وعلى الحشر ، وعلى النبوّة مبالغة في الإرشاد وإبلاء للمعذرة ، فقال: {أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا اليل لِيَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِراً} أي جعلنا الليل للسكون والاستقرار والنوم ، وذلك بسبب ما فيه من الظلمة فإنهم لا يسعون فيه للمعاش ، والنهار مبصراً ، ليبصروا فيه ما يسعون له من المعاش الذي لا بدّ له منهم ، ووصف النهار بالإبصار ، وهو وصف للناس مبالغة في إضاءته كأنه يبصر ما فيه.

قيل: في الكلام حذف ، والتقدير: وجعلنا الليل مظلماً ليسكنوا ، وحذف مظلماً لدلالة مبصراً عليه ، وقد تقدّم تحقيقه في الإسراء وفي يونس {إِنَّ فِى ذَلِكَ} المذكور {لآيَاتٍ} أي علامات ودلالات {لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} بالله سبحانه.

ثم ذكر سبحانه علامة أخرى للقيامة فقال: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور} هو معطوف على {وَيَوْمَ نَحْشُرُ} منصوب بناصبه المتقدّم.

قال الفراء: إن المعنى: وذلكم يوم ينفخ في الصور ، والأوّل أولى.

والصور: قرن ينفخ فيه إسرافيل ، وقد تقدّم في الأنعام استيفاء الكلام عليه.

والنفخات في الصور ثلاث: الأولى: نفخة الفزع ، والثانية: نفخة الصعق ، والثالثة: نفخة البعث.

وقيل: إنها نفختان ، وإن نفخة الفزع إما أن تكون راجعة إلى نفخة الصعق ، أو إلى نفخة البعث ، واختار هذا القشيري ، والقرطبي ، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت