ويرى بعض فلاسفة الإسلام، في الوقت الذي يقبلون فيه التّفسير الثاني، وهو الإشارة إلى حركة الجبال في هذا العالم، أن الآية ناظرة إلى «الحركة الجوهرية» في الأشياء، واعتقدوا أنّ الآية منسجمة والنظرية المعروفة بالحركة الجوهرية ومؤيدة لها (1) . انتهى انتهى. {الأمثل حـ 12 صـ 151 - 154}
1 -المراد من «الحركة الجوهرية» هو أنّ أشياء عالم المادة بالإضافة إلى ما يحصل فيها من تغييرات مختلفة في الكيفية والكمية والمكان وما أشبه ذلك! فيها حركة في داخلها «وجوهرها» أي أنّها وجود سيال ومتحرك، والتغييرات الظاهرية هي انعكاس عن التغييرات الداخلية لها .. وبتعبير آخر: إن لدينا وجودين مختلفين ذاتاً .. الوجود الثابت «الوجود ماوراء المادي» ، ووجود سيال ومتحرك «الوجود المادي» وأهم دليل على إثبات هذه النظرية مسألة وجود الزمان للموجودات المادية وعدم انفصال التغييرات الظاهرية عن التغييرات الباطنية، ويطول بنا البحث في هذا الصدد وهو خارج عن موضوعنا هنا.