فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335844 من 466147

وهذا المعنى توضحه آيات الله كقوله تعالى: {مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] ومعلوم أن عشر أمثال الحسنة خير منها ، هي وحدها وكقوله تعالى: {وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40] وقوله تعالى: {مَّثَلُ الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ} [البقرة: 261] الآية.

وأما النوع الثاني من الحسنة: فكقول من قال من أهل العلم: إن المراد بالحسنة في هذه الآية: لا إله إلا الله ، ولا يوجد شيء خير من لا إله إلا الله. بل هي أساس الخير كله ، والذي يظهر على هذا المعنى أن لفظة خير ليست صيغة تفضيل.

وأن المعنى فله خير عظيم عند الله حاصل له منها: أي من قبلها ومن أجلها وعليه فلفظة من في الآية كقوله تعالى: {مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً} [نوح: 25] أي من أجل خطيآتهم أغرقوا ، فأدخلوا ناراً. وأما على الأول فخير صيغة تفضيل ، ويحتمل عندي. أن لفظة خير على الوجه الثاني صيغة تفضيل أيضاً ، ولا يراد بها تفضيل شيء على لا إله إلا الله ، بل المراد أن كلمة لا إله إلا الله تعبد العبد في دار الدنيا ، وتعبده بها فعله المحض ، وقد أثابه الله في الآخرة على تعبده بها ، وإثابة فعله جل وعلا ، ولا شك أن فعل الله خير من فعل عبده ، والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: {وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت