فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335832 من 466147

وجيء بصيغة الماضي في قوله {ففزع} مع أن النفخ مستقبل ، للإشعار بتحقق الفزع وأنه واقع لا محالة كقوله {أتى أمر الله} [النحل: 1] لأن المضي يستلزم التحقق فصيغة الماضي كناية عن التحقق ، وقرينة الاستقبال ظاهرة من المضارع في قوله {ينفخ} .

والداخرون: الصاغرون.

أي الأذلاء ، يقال: دَخِرَ بوزن منع وفرِح والمصدر الدخر بالتحريك والدخور.

وضمير الغيبة الظاهر في {ءاتوه} عائد إلى اسم الجلالة ، والإتيان إلى الله الإحضار في مكان قضائه ويجوز أن يعود الضمير على {يوم ينفخ في الصور} على تقدير: ءاتون فيه والمضاف إليه (كل) المعوض عنه التنوين ، تقديره: من فزع ممن في السماوات والأرض آتوه داخرين.

وأما من استثنى الله بأنه شاء أن لا يفزعوا فهم لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة.

وقرأ الجمهور {آتوه} بصيغة اسم الفاعل من أتى.

وقرأ حمزة وحفص {أتوه} بصيغة فعل الماضي فهو كقوله {ففزع} .

وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ

الذي قاله جمهور المفسرين: إن الآية حكت حادثاً يحصل يوم ينفخ في الصور فجعلوا قوله {وترى الجبال تحسبها جامدة} عطفاً على {ينفخ في الصور} [النمل: 87] أي ويوم ترى الجبال تحسبها جامدة الخ..

وجعلوا الرؤية بصرية ، ومرّ السحاب تشبيهاً لتنقلها بمرّ السحاب في السرعة ، وجعلوا اختيار التشبيه بمرور السحاب مقصوداً منه إدماج تشبيه حال الجبال حين ذلك المرور بحال السحاب في تخلخل الأجزاء وانتفاشها فيكون من معنى قوله {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} [القارعة: 5] ، وجعلوا الخطاب في قوله {ترى} لغير معين ليعم كل من يرى ، وجعلوا معنى هذه الآية في معنى قوله تعالى {ويوم نسير الجبال} [الكهف: 47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت