فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333832 من 466147

قوله: {أَلاَّ تَعْلُواْ} : فيه أوجهٌ ، أحدُها: أنَّ"أنْ"مفسِّرةٌ ، كما تقدَّمَ في أحد الأوجهِ في"أنْ"قبلَها في قراءةِ عكرمة ، ولم يذكُرْ الزمخشريُّ غيرَه . وهو وجهٌ حسنٌ لِما في ذلك من المشاكلةِ: وهو عطفُ الأمرِ عليه وهو قولُه"وَأْتُوْني". والثاني: أنها مصدرية في محلِّ رفعٍ بدلاً مِنْ"كتاب"كأنه قيل: أُلْقِيَ إليَّ: أَنْ لا تَعْلُوا عليَّ . والثالث: أنها في موضعِ رفعٍ على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هو أَنْ لا تَعْلُوا . والرابع: أنَّها على إسقاطِ الخافضِ أي: بأَنْ لا تَعْلُوا ، فيجيْءُ في موضِعها القولان المشهوران . والظاهر أنَّ"لا"في/ هذه الأوجهِ الثلاثة للنهيِ . وقد تقدَّم أنَّ"أَنْ"المصدريةَ تُوْصَلُ بالمتصرفِ مطلقاً . وقال الشيخ:"وأَنْ في قولِه:"أن لا تَعْلُوا عليَّ " في موضع رفعٍ على البدلِ من"كتاب". وقيل: في موضعِ نصبٍ على [معنى] : بأن لا تَعْلُوا . وعلى هذين التقديرين تكون"أنْ"ناصبةً للفعل " . قلت: وظاهرُ هذا أنها نافيةٌ ؛ إذ لا يُتَصَوَّرُ أَنْ تكونَ ناهيةً بعد"أَنْ"الناصبةِ للمضارع . ويؤيِّد هذا ما حكاه عن الزمخشريِّ فإنه قال:"وقال الزمخشريُّ: وأنْ في"أَنْ لا تَعْلُوا"مفسرةٌ"قال: " فعلى هذه تكون"لا"في " لا تَعْلُوا"للنهي ، وهو حسنٌ لمشاكلة عطفِ الأمرِ عليه". فقوله:"فعلى هذا"إلى آخره صريحٌ أنها على غيرِ هذا يعني الوجهين المتقدمين ليست للنهي فيهما . ثم القولُ بأنَّها للنفيِ لا يَظْهَرُ ؛ إذ يصيرُ المعنى على الإِخبارِ منه عليه السلامُ بأنهم لا يَعْلُون عليه ، وليس هذا مقصوداً ، وإنما المقصودُ أَنْ يَنْهاهُمْ عن ذلك .

وقرأ ابن عباس والعقيلي"تَغْلُوا"بالغين مُعْجمةً من الغُلُوِّ وهو مجاوَزَةُ الحَدِّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت