فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335833 من 466147

فلما أشكل أن هذه الأحوال تكون قبل يوم الحشر لأن الآيات التي ورد فيها ذكر دك الجبال ونسفها تشير إلى أن ذلك في انتهاء الدنيا عند القارعة وهي النفخة الأولى أو قبيلها ، فأجابوا بأنها تندك حينئذ ثم تسير يوم الحشر لقوله {فقل ينسفها ربي نسفاً} إلى أن قال {يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له} [طه: 105 108] لأن الداعي هو إسرافيل (وفيه أن للاتباع أحوالاً كثيرة ، وللداعي معاني أيضاً) .

وقال بعض المفسرين: هذا مما يكون عند النفخة الأولى وكذلك جميع الآيات التي ذكر فيها نسف الجبال ودكها وبسها.

وكأنهم لم يجعلوا عطف {وترى الجبال} على {ينفخ في الصور} [النمل: 87] حتى يتسلط عليه عمل لفظ (يوم) بل يجعلوه من عطف الجملة على الجملة ، والواو لا تقتضي ترتيب المعطوف بها مع المعطوف عليه ، فهو عطف عبرة على عبرة وإن كانت المذكورة أولى حاصلة ثانياً.

وجعل كلا الفريقين قوله {صنع الله} الخ مراداً به تهويل قدرة الله تعالى وأن النفخ في الصور وتسيير الجبال من عجيب قدرته ، فكأنهم تأولوا الصنع بمعنى مطلق الفعل من غير التزام ما في مادة صنع من معنى التركيب والإيجاد ، فإن الإتقان إجادة ، والهدم لا يحتاج إلى إتقان.

وقال الماوردي: قيل هذا مثل ضربه الله ، أي وليس بخبر.

وفيما ضرب فيه المثل ثلاثة أقوال:

أحدهما: أنه مثل للدنيا يظن الناظر إليها أنها ثابتة كالجبال وهي آخذة بحظها من الزوال كالسحاب ، قاله سهل بن عبد الله التستري.

الثاني: أنه مثل للإيمان تحسبه ثابتاً في القلب ، وعمله صاعد إلى السماء.

الثالث: إنه مثل للنفس عند خروج الروح ، والروح تسير إلى العرش.

وكأنهم أرادوا بالتمثيل التشبيه والاستعارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت