فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331066 من 466147

يخالفوا سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو يفعلوا فعلاً مشتملاً على المضرة خالياً عن المنفعة

مخالفاً للشريعة والله الموفق.

156 -قال في قوله تعالى: (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ(198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) :

"أي لو نزلناه على رجل ليس بعربي اللسان فقرأه"

عليهم بغير لغة العرب ما كانوا به مؤمنين. وقالوا: ما نفقه قولك"."

قلت: لو فسرنا على هذا الوجه يلزم منه أمران محذوران:

أحدهما: أنه يلزم أن يكون معنى القرآن معتبراً، لا لَفْظه وصيغته، لأن

قوله:"فقرأه"كناية عن القرآن حتى لو قرأ في الصلاة بالفارسية تجوز صلاته،

ولا يجوز ذلك؛ لأن العربية صفة لازمة للقرآن؛ لأن القرآن عبارة عن مجموع

هذه الصيغة والنظم والمعنى. قال الله تعالى: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) .

والثاني: أنه يلزم منه أن يكون كل من سمعه من العرب آمن به؛ لأنه جعل

علة الكفر به كونه غير عربي، فيلزم أن تكون علة الإيمان كونه عربياً فيؤمن

الكل ولم يؤمنوا، فيكون لقائل أن يقول: إذا سُمع قوله: (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ(198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) ،

ولو نزلْتَهُ على العربي فقرأه

عليهم ما آمنوا أيضاً كما هو الواقع.

فتحقيقه على وجه لا يلزم منه هذه الإشكالات: أن يكون الهاء في قوله:

(وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ) كناية عن الكتاب المطلق لا عينَ هذا القرآن كأنه قال: لو نزلنا كتاباً

فارسياً على رجل فارسي ما آمن به العرب. واحتجوا بأنَّا لا نَفْهَمُهُ، فكيف لم

يؤمنوا وهو كتاب عربي على رجل عربي.

وأما الثاني: قوله: (مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ) لم يُرِدْ به الكل، وإنما أراد به

ما آمن هو لا الذين آمنوا. والله أعلم. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 233 - 236} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت