أحدهما: أنها استئناف مسوق لبيان ما قبله وإيضاحه، فلا محل له من الإعراب.
وإليه ذهب الزمخشري وأبو السعود والشهاب.
والثاني: أنها في محل نصب على الحال من ضمير النصب في"سَلَكنَاهُ"؛ أي: سلكناه غير مُؤمَنٍ به.
وقال السمين:"ويجوز أنْ يكون حالًا من"المُجرِمِينَ"؛ لأن المضاف جزء من المضاف إليه". ولم يذكر الطبرسي إلا الحال.
{فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) }
فَيَأتِيَهُم بَغْتَةً:
الفاء: جُوِّز فيها العطف والسببية. يَأْتِيَهُم: مضارع منصوب، والضمير: في محل نصب مفعول به. وفي نصب الفعل قولان:
أحدهما: أنه معطوف على"يَرَوُا". قال الزمخشري:"فإن قلتَ: ما معنى التعقيب في قوله:"فيَأتيهُم"قلتُ: ليس معنى التعقيب في الوجود، بل المعنى ترتبها في الشدّة. كأنه قيل: لا يؤمنون بالقرآن حتى تكون رؤيتهم للعذاب أشدّ منها. ومثال ذلك أن تقول: إنْ أسأت مَقَتَكَ الصالحون فمقتك الله؛ فإنك لا تقصد أن مقت الله بعد مقت الصالحين، وإنما قصدك ترتيب شدّة الأمر"، وبه أخذ العكبري.
واعترضه الشهاب فقال:"لا يخفى أن تفاوت الرتبة من التراخي، ولا دلالة للفاء عليه".
الثاني:"يَأْتِيَهُم"ليس منصوبًا بالعطف على"حَتَّى يَرَوُا"إنما هو منصوب قوله تعالى:"لَا يُؤمنُون بِهِ"، فهو منصوب بـ (أَنْ) مضمرة وجوبًا بعد فاء السببية جوابًا للنفي. وهو مذهب الأخفش.
بَغْتَةً: مصدر منصوب على الحال، أي: يأتيهم باغتًا.
وَهُم لَا يشعُرون.
الواو: للحال. هُمْ: في محل رفع مبتدأ. لَا: نافية. يشعرون: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"لَا يشعُرون"في محل رفع خبر عن"هُمْ".
* وجملة:"وَهُمْ لَا يشعُرون"في محل نصب حال من ضمير النصب في"يَأْتِيَهُم".
{فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (203) }
فيقولوا: الفاء: للعطف. يَقُولُوا: مضارع منصوب، وعلامة نصبه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. وهو منصوب إمّا عطفًا على"فيأتيَهُم"المنصوب بعد فاء السببية، وإما على أن كليهما معطوف على"يَرَوُا"على الخلاف الذي سبق تفصيله في إعراب"فيأتِيَهُم".
هَل نَحْنُ مُنظَرُونَ: