قال الشهاب:"لأنه إذا قيل: (فاعل) لم يفد أكثر من تلبسه بالفعل. وإذا قيل: (من الفاعلين) أفاد أنه مع تلبسه به من قوم عرفوا به واشتهروا به، فيكون راسخ القدم عريق العِرْق فيه. وقد صرَّح بذلك الزمخشري، وتبعه الرازي".
* وجملة:"إِنِّي لِعَمَلِكُمْ. . ."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ. . ."استئناف هو جواب سؤال مقدّر؛ فلا محل لها من الإعراب.
{رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) }
رَبِّ: منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء النفس المحذوفة تخفيفًا. وحرف النداء مقدّر.
نِجِّنِي: فعل دعاء جاء في صورة الأمر، وهو مبني على حذف حرف العلة.
وفاعله مستتر تقديره (أنت) . والياء: في محل نصب مفعول به.
وَأَهْلِي: الواو: يجوز فيها العطف والمعية. أَهْلِي: منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة مَنَعَ من ظهورها حركة المناسبة إما على أنه معطوف على ضمير المفعول في"نِجِّنِى"، أو منصوب بواو المعية. وياء النفس: في محل جرّ بالإضافة.
مِمَّا يَعْمَلُونَ:
مِن: جار، مَا: يجوز فيها الموصولية والمصدرية. فهي على الأول موصول في محل جرّ بـ"مِن". ويَعْمَلونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. والجار مع المجرور على القولين متعلق بـ"نِجِّنِى".
* وجملة:"يَعْمَلُونَ"صلة"مَا"، والعائد هو ضمير المفعول المحذوف حذف اختصار، أي: من الذي يعملونه.
وعلى الثاني: مَا: حرف مصدري. ويَعْمَلُونَ: إعرابه كما تقدم. وما والفعل مصدر مؤول في محل جرّ بـ"مِنْ"، وتقديره: من عملهم. ولا حاجة على هذا الوجه إلى عائد.
وقال ابن الأنباري: هو على تقدير مضاف محذوف"أي: من عقوبة ما يعملون، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه". وتبعه الزمخشري والشوكاني.
* وجملة:"رَبِّ نِجِّنِى. . ."داخلة في حيِّز القول فمحلها النصب.
{فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) }