الثالث: أن المراد بالجمع هو الواحد.
وقد سَلَفَ تَعليلُ ذلك في إعراب الآية 37 من سورة الفرقان فارجع إليه.
* وجملة:"كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ. . ."استئناف بالإخبار عن قصة أخرى من قصص الأنبياء مع أقوامهم، فلا محل لها من الإعراب.
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) }
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ:
إِذْ: في محل نصب على الظرفية الزمانية. وناصبه"كَذَّبَتْ".
قال أبو السعود:"على أنه عبارة عن زمان مديد، وقع فيه ما وقع من الجانبين إلى تمام الأمر، كما أن تكذيبهم عبارة عمَّا صَدَر عنهم من حين ابتداء دعوته عليه الصلاة والسلام إلى انتهائها".
قَالَ: فعل ماض. لَهُمْ: اللام: للجر والتبليغ. والضمير في محل جَرٍّ به. والجار متعلق بـ"قَالَ". أَخُوهُمْ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه (الواو) . والضمير: في محل جر بالإضافة. والمعنى: أخوهم من أبيهم لا أخوهم في الدين. نُوحٌ: بدل أو عطف بيان مرفوع.
وعاد الضمير على"قَوْمُ"بالجمع؛ لأنه لمّا كانت آحاد القوم عقلاء ذكورًا وإناثًا جرى تغليب الذكور.
* وجملة:"قَالَ لَهُمْ. . ."في محل جرّ بالإضافة إلى"إِذْ".
أَلَا تَتَّقُونَ:
أَلَا: حرف عرض لا محل له من الإعراب. تَتَّقُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل، والمفعول محذوف، تقديره: (تتقون الله، فتتركون عبادة غيره) ، أو (ألا تتقون عقاب الله) .
* وجملة:"أَلَا تَتَّقُونَ"في محل نصب مقول القول.
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) }
إِنِّي: حرف ناسخ مؤكّد. وياء النفس: في محل نصب اسم"إِنَّ".
لَكُمْ: اللام: للجرّ. والضمير: في محل جرّ به. وهو متعلِّق بـ"رَسُولٌ"ويجوز تعليقه بمحذوف حال منه. رَسُولٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع. أَمِينٌ: نعت مرفوع.
* وجملة:"إِنِّي لَكُمْ. . ."استئناف مبيِّن لعلّة طلبه عليه السلام؛ فلا محل له من الإعراب. وهو داخل في حيِّز القول السابق، فمحله النصب بهذا الاعتبار.
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) }