وقال الشهاب:""مِن"إذا زيدت بعد النفي داخلة على الجمع جعلته في حكم المفرد، ومساويًا لـ (أل) في الاستغراق بلا خلاف". وقال أبو السعود:"جَمَع (الشافع) لكثرة الشفعاء".
* وجملة:"فَمَا لَا مِن شَافِعِينَ"معطوفة على سوابقها؛ فلا محل لها من الإعراب، وهي داخلة في حيِّز القول؛ فمحلها النصب بهذا الاعتبار.
{وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) }
الواو: للعطف. لَا: نافية غير عاملة. صَدِيقٍ: معطوف على"شَافِعِينَ"باعتبار اللفظ لا المحل. حَمِيمٍ: نعت مجرور.
وقال السمين:"النفي يحتمل نفي الصَّدِيق من أصله، أو نفي صفته فقط. والصديق يحتمل أن يكون مفردًا، وأن يكون مستعملًا للجمع كما يُستعمل له العدوّ، فيقال: هُمْ صَدِيقٌ وهُمْ عَدُوٌّ". وقال أبو السعود: إفراد الصديق لقلَّته، أو لصحة إطلاقه على الجمع"."
* وقوله:"وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ"داخل في حيِّز القول السابق؛ فهو في محل نصب.
{فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102) }
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً:
الفاء: استئنافية. لَوْ: حرف يجوز أن يكون مُشْرَبًا بالتمني، وهو الظاهر عند أبي حيان، ولم يذكر الشوكاني غيره. أو أن يكون حرف شرط على بابه. وإليه ذهب العكبري. أَنَّ: حرف مصدري ناسخ مؤكد. لنَا: اللام: للجرّ. ونَا: في محل جرّ به، وهو متعلّق بمحذوف خبر"أَنَّ". كَرَّةً: اسم"أَنَّ"منصوب.
* وقوله:"أَنَّ لَنَا كَرَّةً"مصدر مُؤَوَّلٌ في محل رفع فاعل، ورافعه فعل مقدّر، أي: (لو حصل أن لنا كرَّةً) .
* وقوله:"لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً"لا يقتضي جوابًا، إذا جعلت"لَوْ"للتمني. أما إذا جعلتها حرف شرط فالجواب محذوف، أي: لوجدنا شفعاء وأصدقاء، أو لعملنا صالحًا.
فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:
الفاء: يجوز أن تكون سببية أو عاطفة. نَكُونَ: مضارع منصوب. وفي نصبه قولان:
الأول: بـ"أن"مضمرة وجوبًا بعد فاء السببية، على أنه جواب للتمني في (لَوْ) .
الثاني: أَنَّ (الفاء) عاطفة. و"لَوْ"خالصة للشرط.
ونَكُونَ: مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة جوازًا. واسم (الكون) ضمير مستتر تقديره (نحن) .