وقال الزمخشري: وإنما قال:"مَرِضْتُ"ولم يقل (أمرضني) ، لأن كثيرًا من المرض يحدث بتفريط الإنسان في مطاعمه ومشاربه. كما أنه جاء في سياق تعداد نِعَمِ الله"."
-وجميع الآيات المتقدمة داخلة في حيِّز القول من قوله تعالى:"قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ..." [الآية/ 75] فهو في محل نصب.
{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) }
رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا:
رَبِّ: منادى منصوب، وعلامة نصبه كسرة مقدّرة على ما قبل ياء النفس المحذوفة. وحرف النداء مقدّر. هَبْ: فعل دعاء جاء في صورة الأمر، وفاعله ضمير مستتر تقديره (أنت) . لِي: اللام: للجرّ، والياء: في محل جرّ به. وهو في محل نصب مفعول ثان مقدّم. حُكْمًا: مفعول أول مؤخّر منصوب.
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ:
الواو: للعطف. أَلْحِقْنِي: فعل دعاء جاء في صورة الأمر. وفاعله مستتر تقديره (أنت) . والنون: للوقاية، وياء النفس: في محل نصب مفعول به.
بِالصَّالِحِينَ: جار ومجرور، وعلامة الجرّ الياء. وهو متعلّق بـ"أَلْحِقْنِي".
* وجملة:"رَبِّ هَبْ لِي ..."وما عطف عليها داخل في حيِّز مقول القول؛ فهو في محل نصب. وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب.
{وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) }
وَاجْعَلْ: الواو: للعطف. اجْعَل: فعل دعاء جاء في صورة الأمر، وفاعله مستتر تقديره (أنت) . لِي: اللام: للجرّ. والياء: في محل جرّ به. وهو في محل نصب مفعول ثان مقدّم للجعل إذا أعربته ناصبًا لمفعولين بمعنى التصيير. أو متعلّق به إذا أعربته ناصبًا لمفعول واحد بمعنى الخلق والإيجاد.
لِسَانَ: مفعول به منصوب وهو مفعول (أول) إذا أوّلت (جعل) بمعنى صيّر، و (مفعول) فقط إذا أولته بمعنى (خلق) . صِدْقٍ: مضاف إليه مجرور. قال الجمل:"هو من إضافة الموصوف إلى الصفة. ويجوز أن يكون على تقدير مضاف، أي: صاحبَ لسانِ صِدْقٍ، وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو هو مجاز من إطلاق الجزء على الكل؛ لأن الدعوة باللِّسان".
فِي الْآخِرِينَ: جارّ ومجرور، وعلامة الجر الياء. وهو متعلّق بـ"اجْعَلْ".