فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325246 من 466147

وقوله تعالى: « إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ، وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » .

ـ هو استثناء من عموم الضمير الواقع فاعلا في قوله تعالى: « يَلْقَ أَثاماً » أي ويستثنى من الوقوع في هذا العذاب ، من تاب من هؤلاء المرتكبين لتلك الآثام من آثامه ، ورجع إلى اللّه ، مؤمنا به غير مشرك ، مستقيما على ما أمر به ، من عدل وإحسان .. فلا يقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، ولا يزنى .. فمن اجتنب هذه الكبائر ، فإنه لن يلقى هذا المصير ، بل يخرج من زمرة هؤلاء المجرمين ، ويأخذ طريقه مع عباد اللّه المكرمين ..

وقوله تعالى: « فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ » - إشارة إلى أن هؤلاء التائبين الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، قد قبلهم اللّه في عباده ، وأنه سيبدل سيئاتهم تلك حسنات ، فإنه سبحانه كريم بعفو عن طالبى عفوه ومغفرته ، رحيم بعباده ، يرحم ضعفهم ، وما غلبتهم عليه أهواؤهم ، إذا هم رجعوا إليه تائبين ، مؤمنين ، مصلحين - ما أفسدوا .. واللّه سبحانه وتعالى يقول: « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » (114: هود) ولهذا قدم سبحانه التوبة - فقال سبحانه: « إِلَّا مَنْ تابَ » أي عقد النية ، وعزم على التوبة ، ثم أتبعها بقوله تعالى: « وَآمَنَ » أي وقرن النية بالتوبة بالإيمان باللّه ، وبكتبه ورسله ، واليوم الآخر ، فإن التوبة من غير إيمان باللّه ، لا متوجّه إليها ، ولا محصل لها ..

ثم جاء قوله تعالى: « وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً » شرطا ثالثا لقبول التوبة ، وتصحيح الإيمان ، وهو العمل الصالح .. فالإيمان بلا عمل ، زرع بلا ثمر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت