فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325247 من 466147

وقوله تعالى: « وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً » .. لم يجئ هنا ذكر للإيمان مع التوبة ، لأنه ذكر في الآية السابقة ، ولأن التوبة لا تكون إلا من مؤمن .. وذكر الإيمان في الآية السابقة للإلفات إليه ، والتنويه

به ، وبأنه لا تقبل توبة إلا إذا زكاها الإيمان باللّه ..

وقوله تعالى: « فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً » - أي يتوب توبة ، فمتابا توكيد ، وفي هذا إشارة إلى أن الذين ارتكبوا هذه المنكرات ، قد بعدوا عن اللّه ، وشردوا عن الطريق إليه ، وأنهم حين عدلوا عن طريقهم ، وأخذوا الطريق إلى اللّه - قد رجعوا إلى اللّه رجوعا حقّا ، وأصبحوا في عباده المؤمنين المكرمين ، غير منظور إلى شيء من حياتهم الماضية ، التي كانوا عليها قبل أن يتوبوا .. إنهم بعد التوبة والعمل الصالح ، قد ولدوا ميلادا جديدا ، ذهب به كل ما كان عليهم من أدران وأوزار .. فتوبتهم حينئذ توبة مثمرة ثمرا طيبا ، لأنها أثمرت هذه الأعمال الصالحة التي أتوا بها بعد توبتهم تلك ..

ـ « وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ..

وصفة أخرى من صفات عباد الرحمن ..

إنهم لا يشهدون الزور ، أي لا يحضرون مجالس الفحش ، والهجر ، ولا يستمعون لمقالات الكذب والبهتان .. وإنهم إذا وقع لهم في طريقهم مشهد من مشاهد العبث واللّهو ، لم يقفوا عنده ، ولم يلقوا بآذانهم ، أو أبصارهم إليه ، بل مرّوا به وهم كرام مترفعون بإيمانهم ، وبمروءاتهم ، عن أن يشاركوا في هذا الباطل من قريب أو بعيد! - « وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً » ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت