فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325245 من 466147

« إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ .. وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً » .

ومن صفات عباد الرحمن أيضا ، أنهم لا يشركون باللّه شيئا ، ولا يدعون معه إلها آخر ، بل عبادتهم خالصة للّه ، ودعاؤهم متجه إليه وحده .. وأنهم لا يقتلون النفس التي حرّم اللّه إلا قصاصا ، وأنهم يحصنون فروجهم فلا يأتون الفاحشة .. فإن من يفعل شيئا من هذه الكبائر ، لن يكون في عباد اللّه هؤلاء للكرمين ، بل إنه سينزل منازل المجرمين ، أصحاب النار ..

وقوله تعالى: « يَلْقَ أَثاماً » أي أن من يفعل هذه الآثام يلق أثاما مثلها ، فهذه الآثام منكرات ، والعذاب الذي يساق إلى فاعلها ، ويلقاه ، هو عذاب منكر شديد ..

وقوله تعالى: « يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً » بيان لما يلقى مرتكبو هذه المنكرات الغليظة من العذاب ، والهوان يوم القيامة ..

فهم أكثر الناس عذابا يومئذ ، لأن جرائمهم الثلاث تلك ، من أعظم الجرائم ..

وهي الشرك باللّه ، وقتل النفس التي حرم اللّه ، والزنا .. فإذا عذب غيرهم من المعذبين بألوان من العذاب ، فإن ما يلقاه هؤلاء ، أضعاف ما يلقاه المعذبون من أهل النار غيرهم ..

وقوله تعالى: « وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً » الخلد والخلود ، هو اللصوق بالأرض في ذلة ومهانة .. والضمير فِي « فِيهِ » يعود إلى العذاب الذي لا يخرج منه ، بل يعيش فيه ، مستكينا ، ضارعا ، ذليلا ، مهينا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت