فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323246 من 466147

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: {أَرَأَيْتَ} يَا مُحَمَّدُ {مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ} شَهْوَتَهُ الَّتِي يَهْوَاهَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ يَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا رَأَى أَحْسَنَ مِنْهُ رَمَى بِهِ، وَأَخَذَ الْآخَرَ يَعْبُدُهُ، فَكَانَ مَعْبُودُهُ وَإِلَهُهُ مَا يَتَخَيَّرُهُ لِنَفْسِهِ؛ فَلِذَلِكَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ، أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَفَأَنْتَ تَكُونُ يَا مُحَمَّدُ عَلَى هَذَا حَفِيظًا فِي أَفْعَالِهِ مَعَ عَظِيمِ جَهِلِهِ؟ {أَمْ تُحْسَبُ} يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَكْثَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ {يَسْمَعُونَ} مَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ، فَيَعُونَ {أَوْ يَعْقِلُونَ} مَا يُعَايِنُونَ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ فَيَفْهَمُونَ؟ {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ}

يَقُولُ: مَا هُمْ إِلَّا كَالْبَهَائِمِ الَّتِي لَا تَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهَا، وَلَا تَفْقَهُ، بَلْ هُمْ مِنَ الْبَهَائِمِ أَضَلُّ سَبِيلًا؛ لِأَنَّ الْبَهَائِمَ تَهْتَدِي لِمَرَاعِيهَا، وَتَنْقَادُ لِأَرْبَابِهَا، وَهَؤُلَاءِ الْكَفَرَةُ لَا يُطِيعُونَ رَبَّهُمْ، وَلَا يَشْكُرُونَ نِعْمَةَ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ، بَلْ يَكْفُرُونَهَا، وَيَعْصُونَ مَنْ خَلَقَهُمْ وَبَرَأَهُمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 17/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت