فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325185 من 466147

{حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً} مقابل {سَاءتْ مُسْتَقَرّاً} [الفرقان: 66] معنى ومثله إعراباً فتذكر ولا تغفل.

{قُلْ} أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يبين للناس أن الفائزين بتلك النعماء الجليلة التي يتنافس فيها المتنافسون إنما نالوها بما عدد من محاسنهم ولولاها لم يعتد بهم أصلاً أي قل للناس مشافها لهم بما صدر عن جنسهم من خير وشر {مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبّى} أي أي عبء يعبأ بكم وأي اعتداد يعتد بكم {لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ} أي عبادتكم له عز وجل حسبما مر تفصيله ، فإن ما خلق له الإنسان معرفة الله تعالى وطاعته جل وعلا وإلا فهو والبهائم سواء فما متضمنة لمعنى الاستفهام وهي في محل النصب وهي عبارة عن المصدر ، وأصل العبء الثقل وحقيقة قولهم: ما عبأت به ما اعتددت له من فوادح همي ومما يكون عبأ على كما يقول: ما اكترثت له أي ما أعددت له من كوارثي ومما يهمني.

وقال الزجاج: معناه أي وزن يكون لكم عنده تعالى لولا عبادتكم ، ويجوز أن تكون ما نافية أي ليس يعبأ ، وأياً ما كان فجواب لولا محذوف لدلالة ما قبله عليه أي لولا دعاؤكم لما اعتد بكم ، وهذا بيان لحال المؤمنين من المخاطبين.

وقوله سبحانه: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} بيان لحال الكفرة منهم ، والمعنى إذا أعلمتكم أن حكمي أني لا أعتد بعبادي إلا لعبادتهم فقد خالفتم حكمي ولم تعملوا عمل أولئك المذكورين ، فالفاء مثلها في قوله: فقد جئنا خراساناً والتكذيب مستعار للمخالفة ، وقيل: المراد فقد قصرتم في العبادة على أنه من قولهم: كذب القتال إذا لم يبالغ فيه ، والأول أولى وإن قيل: إن المراد من التقصير في العبادة تركها.

وقرأ عبد الله.

وابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت